السيد محمد تقي المدرسي
5
قيم التقدم في المجتمع الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ) سورة الأعراف 58 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد وعلى آله المعصومين وأصحابه المنتجبين . كما التربة الصالحة تُنبت الزرع المبارك ، كذلك المجتمع الطيب يُنمي المواهب الخيرة ، ويُربي السعي ، ويُعين الانسان على التقدم . بينما المجتمع الخبيث لا يخرج نباته إلا نكدا ، لأنه يميت القلب ، ويقتل الموهبة ، ويحدد النشاط ، ويحرف السعي عن أهدافه النبيلة . وصلاح المجتمع بمكارم الاخلاق التي تطهر علاقات الناس ببعضهم وتوجهها إلى الخير والفضيلة . وحين جعل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هدف بعثته تأديب الناس بالآداب الرفيعة ، وقال : ( انما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ) ، فقد حدد معالم رسالته بوضوح . أوَليس المجتمع الاسلامي المتنامي والمبارك يكون بذاته وسيلة لانتشار الاسلام ، بما فيه من قوة واقتدار ، واستقامة واعتدال ، وتقدم وازدهار ؟ .